الحاسوب الكمومي ثورة تقنية ستقلب مجرى التاريخ يتفق الخبراء على أن الثورة القادمة في مجال المعلوماتية ستقودها الحوسبة الكمية بفضل ما ستوفره من قدرة هائلة على معالجة المعلومات وإنجاز مهام تعجز أقوى الحواسيب التقليدية عن القيام بها، فما هي الحوسبة الكمية، وما هي تطبيقاتها، وما أهم العوائق التي تقف أمام تطويرها؟ إنها ببساطة طريقة جديدة في تصميم المعالجات الدقيقة بالاعتماد على قوانين الفيزياء الكمية، ولفهم القفزة التي ستتحقق بتطوير الحواسيب الكمية يتعين إلقاء نظرة على كيفية عمل الحاسوب التقليدي. ويعتمد هذا الأخير على نظام ثنائي يتخذ إحدى القيمتين إما "صفر" أو "واحد" وتعرف كل قيمة بـ"البت"، ويعتمد هذا النظام نفس القاعدة المنطقية التي نحدد بها حالة مصباح إضاءة مثلا، فهو إما يضيء (واحد) أو لا يضيء (صفر) ولا توجد حالة ثالثة يمكن أن يكون عليها المصباح. وباستخدام المنطق الثنائي يقوم الحاسوب العادي بتخزين ومعالجة المعلومات، ومع ازدياد الحاجة إلى قدرات أكبر لتخزين المعلومات ومعالجتها أظهرت الحواسيب التقليدية -بما في ذلك العملاقة- محدودية إمكانا...
تعليقات
إرسال تعليق